الشهيد الثاني
125
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولو قال » : أعطوه « مثلَ سهم أحد وُرّاثي أعطي مثل سهم الأقلّ » لصدق السهم به وأصالة البراءة من الزائد ، فلو ترك ابناً وبنتاً فله الربع ، ولو ترك ابناً وأربع زوجات فله سهم من ثلاثة وثلاثين . « ولو أوصى بضِعف نصيب ولده فمثلاه » على المشهور بين الفقهاء « 1 » وأهل اللغة « 2 » وقيل : مثله « 3 » وهو قول بعض أهل اللغة « 4 » والأصحّ الأوّل . « وبضعفَيه ثلاثة أمثاله » لأنّ ضعف الشيء ضمّ مثله إليه ، فإذا قال : « ضعفَيه » فكأ نّه ضمّ مثليه إليه . وقيل : أربعة أمثاله « 5 » لأنّ الضِعف مثلان كما سبق ، فإذا ثنّى كان أربعة . ومثله القول في ضِعف الضِعف . « ولو أوصى بثُلثه للفقراء جاز صرف كلّ ثُلث إلى فقراء بلد المال » الذي هو فيه ، وهو الأفضل ؛ ليسلم من خطر النقل . وفي حكمه احتسابه على غائب مع قبض وكيله في البلد « ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي » أو غيره « جاز » لحصول الغرض من الوصيّة ، وهو صرفه إلى الفقراء . واستشكل المصنّف جواز ذلك في بعض الصور : بأ نّه إن نقل المال من البلاد المتفرّقة إلى بلد الإخراج كان فيه تغرير في المال وتأخير للإخراج ، وإن أخرج
--> ( 1 ) منهم الشيخ في الخلاف 4 : 138 ، المسألة 5 ، والمبسوط 4 : 7 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 259 ، والعلّامة في القواعد 2 : 478 ، والشهيد في الدروس 2 : 316 ، وغيرهم . ( 2 ) مثل ابن الأثير في النهاية 3 : 89 ، وابن منظور في اللسان 8 : 62 . ( 3 ) قاله أبو عبيدة ، كما في الخلاف 4 : 138 ، المسألة 5 ، والتحرير 3 : 355 ، الرقم 4784 ، وغيرهما . ( 4 ) مثل الجوهري في الصحاح 4 : 1390 ، والفيروزآبادي في القاموس 3 : 165 ، ونسبه في اللسان 8 : 62 إلى الزجّاج . ( 5 ) قاله الشيخ في المبسوط 4 : 7 ، وقوّاه في الخلاف 4 : 139 ، المسألة 6 .